
مواطنون: الاعتماد على الكهرباء مرده إلى ارتفاع أسعار المازوت وتأخر صرف شيكات الدعم للمستحقين
أعلنت وزارة الكهرباء أن استهلاك الطاقة الكهربائية وصل في اليومين الماضيين إلى أعلى مستوىً له على الإطلاق, فيما أرجع مواطنون الاعتماد على الكهرباء إلى ارتفاع أسعار المازوت, وسهولة استعمال المدافىء الكهربائية, وأسعارها المقبولة, إضافةً إلى تأخر صرف شيكات الدعم النقدي للمازوت.
وقال معاون وزير الكهرباء هشام ماشفج في تصريح لـسيريانيوز يوم الخميس إن "كمية الاستهلاك المحلي للكهرباء وصلت في اليومين الماضيين إلى 7500 ميغاواط, وسط موجة البرد التي عاشتها المناطق السورية مؤخراً", لافتاً إلى أن "هذه الكمية من الاستهلاك لم تبلغها سورية من قبل".
وتأثرت سورية في الأسبوع الماضي بمنخفض جوي أدى إلى هطول الثلوج والأمطار , كما أدى إلى انخفاض درجات الحرارة إلى دون معدلاتها بنحو 6 درجات مئوية, الأمر الذي تسبب بتشكل الجليد في أغلب المناطق.
وأضاف ماشفج أن "وزارة الكهرباء لم تستنفذ طاقتها من انتاج الكهرباء وسط الطلب الشديد على الطاقة الكهربائية".
بدوره؛ قال مدير شركة مدير كهرباء دمشق عبد الله حنجر إن "كمية استهلاك الكهرباء في مدينة دمشق في الفترة الأخيرة وصلت إلى 780 ميغاواط", مشيراً إلى أن "هذه الكمية من الاستهلاك تعود إلى اعتماد المواطنين بشكل رئيس على الطاقة الكهربائية في التدفئة".
وأشار حنجر إلى أن "زيادة الحمولات على بعض المحطات في مناطق المخالفات أدت إلى العديد من الأعطال, وانقطاع التيار الكهربائي في تلك المناطق لحين إصلاح الأعطال", لافتاً إلى أن "بقية المناطق في دمشق لم تتأثر على الإطلاق بزيادة حجم الاستهلاك, ولم يحدث أي نوع من التقنين أوالانقطاعات".
وكانت وزارة الكهرباء أعلنت مؤخرا انه لا يوجد برنامج لتقنين الكهرباء في سورية.

من جهتهم؛ اعتبر عدد من المواطنين استطلعت سيريانيوز آرائهم أن التوجه إلى اعتماد الطاقة الكهربائية في التدفئة في الفترة الأخير يأتي بعد رفع أسعار مادة المازوت, والتأخر في صرف شيكات دعم المازوت, إضافةً إلى أن رسوم الطاقة الكهربائية لاحقة الدفع.
وقال سليم ,ويعمل محاسباً, إن "الأسعار المرتفعة لمادة المازوت لغير مستحقي الدعم أدى إلى اعتماد الطاقة الكهربائية في التدفئة", مشيراً إلى أن "المدافىء الكهربائية أكثر فعالية من مدافىء المازوت, وأسعارها معقولة".
من جهته؛ أشار أبو كريم ,متقاعد, إلى أنه "لتأخر صرف شيكات دعم المازوت لجأت إلى شراء مدفأة تعمل على الكهرباء", لافتاً إلى أنه "حتى بعد استلامي لشيك الدعم سأبقى أعتمد على المدافىء الكهربائية لأنها أرخص وأوفر".
بدوره؛ قال عبد الفتاح إن "استخدام الكهرباء في التدفئة يلائم وضعي المادي بشكل كبير فأنا أعتمد دوماً الدفع اللاحق أوالتقسيط وهذا ما تحققه فاتورة الكهرباء التي أدفعها كل شهرين", مشيراً إلى أن "مدافىء الكهرباء سهلة الاستخدام وصديقة للبيئة ".
وأقرت الحكومة أواخر تشرين الثاني الماضي التعليمات التنفيذية للقانون رقم 29 الخاص بتوزيع الدعم النقدي لمادة المازوت، بحيث يوزع مبلغ الدعم على دفعتين مبلغ كل منهما خمسة ألاف ليرة سورية، حيث بدأ استحقاق الأولى منهما في منتصف كانون الأول الماضي، ويبدأ توزيع الدفعة الثانية في الأول من شهر شباط القادم.
ويشترط توزيع البدل النقدي لمادة المازوت، توقيع المواطن الذي يحمل دفتر عائلة فقط على استمارة تعهد أنه وأفراد أسرته الذين يقطنون معه لا يتجاوز دخلهم جميعاً لا يتجاوز 400ألف ليرة سورية سنوياً، ولا يملكون سيارة تزيد سعة محركها عن 1600 C.C ولا تزيد قيمة فواتير هذه العائلة شهرياً من ماء و كهرباء وهاتف ثابت عن 4 آلاف ليرة سورية، وكذلك ألا يملك الفرد منزلاً آخر غير المنزل الذي يقطن فيه وأفراد أسرته, الأمر الذي أدى إلى عدم حصول الكثير من الأسر على الدعم, وحذى بهم إلى الاعتماد على الطاقة الكهربائية في التدفئة.
وتشير تقارير إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية في سورية يزداد سنوياً بنسبة 10%, وأن هذا الأمر يتطلب إنشاء محطات توليد جديدة تصل استطاعتها إلى أكثر من 800 ميغا واط سنوياً.
ويتوقع خبراء في قطاع الكهرباء أن تحتاج سورية خلال السنوات الخمس القادمة لنحو 3.5 مليارات يورو (218.3 مليار ليرة) للاستثمار في مجال التوليد وحده, لاسيما أن عدد مشتركي الطاقة الكهربائية يصل إلى نحو5 ملايين مشترك, بينما يتوقع أن يكون الطلب على الكهرباء خلال عام2010 نحو 44 مليار كيلو واط ساعي.